تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
جنبها الأيسر ويخرج الطفل ثمّ يخاط وتدفن ولا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الإخراج وعدمه ، ولو خيف مع حياتهما على كل منهما انتظر حتّى يقضى [ 1 ] .
شرح
الأمر بالخياطة في مرسلة ابن أبي عمير ( 1 )( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .وصحيحته عن ابن أُذينة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 471 ، الباب 47 من أبواب الاحتضار ، الحديث 7 .مطلقة ، وكذا يدفع به احتمال اختصاص وجوب إخراج الولد بصورة رجاء حياة الولد ، أضف إلى ذلك أنّ وجوب إنقاذ النفس وإحيائها يثبت ولو مع قصر زمان حياته على ما قيل . [ 1 ] وقد يقال - فيما إذا دار الأمر بين التحفظ على حياة الأُم أو حياة الولد - بأن تتلف الأُم فيبقى ولدها حياً أو يقتل ولدها فتبقى الأُم حية ، بأنه لا يجوز لثالث إتلاف أحدهما ليبقى الآخر حياً ; لأنّ كلاً منهما نفس محترمة ولا يجب التحفظ على نفس محترمة بإتلاف نفس محترمة أُخرى ، بل ينتظر حتى يقضي اللّه بما هو قاض بينهما ، ولكن إذا أمكن للأُم قتل ولدها حتى يخرج من رحمها بعد إتلافه فيجوز لها ذلك لوجهين الأول : أنه يجب على الأُم التحفظ على نفسها والتحفظ على حياة ولدها وإن كان واجباً عليها إلاّ أنّه في الفرض حرج عليها فيرتفع وجوبه عنها ، ووجوب التحفظ على نفسها وإن توقف على إتلاف ولدها إلاّ أنّه يكون المقام من موارد التزاحم بين وجوب ذي المقدمة وحرمة مقدمته ، فيقدم وجوب ذيها على حرمتها كما في جملة من المقامات . ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ دليل نفي الحرج لا ينفي حرمة قتل الولد ; لأنّه خلاف الامتنان على الولد ، وذكرنا فيما إذا توقف الواجب على مقدمة محرمة يكون إطلاق ما دلّ على حرمة المقدمة مع عدم إحراز أهمية الواجب مقتضياً لارتفاع وجوب ذيها ،
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 384 | الميرزا جواد التبريزي