فصل في المستحبّات قبل الدفن وحينه وبعده
وهي أمور :
الأول : أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة ، ويحتمل كراهة الأزيد .
الثاني : أن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة ، بأن يحفر بقدر بدن الميت في الطول والعرض ، وبمقدار ما يمكن جلوس الميت فيه في العمق ، ويشق في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميت ويسقف عليه .
الثالث : أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلاّ أن يكون في البعيدة مزية بأن كانت مقبرة للصلحاء ، أو كان الزائرون هناك أزيد .
الرابع : أن توضع الجنازة دون القبر بذراعين أو ثلاثة أو أزيد من ذلك ، ثم ينقل قليلاً ويوضع ثم ينقل قليلاً ويوضع ، ثم ينقل في الثالثة مترسّلاً ليأخذ الميت أهبته ، بل يكره أن يدخل في القبر دفعة ، فإنّ للقبر أهوالاً عظيمة .
الخامس : إن كان الميت رجلاً يوضع في الدفعة الأخيرة بحيث يكون رأسه عندما يلي رجلي الميت في القبر ، ثم يدخل في القبر طولاً من طرف رأسه ، أي يدخل رأسه أوّلاً ، وإن كان امرأة توضع في طرف القبلة ثم تدخل عرضاً .
السادس : أن يغطّى القبر بثوب عند إدخال المرأة .
السابع : أن يسل من نعشه سلاًّ ، فيرسل إلى القبر برفق .
الثامن : الدعاء عند السلّ من النعش ، بأن يقول : « بسم اللّه وباللّه وعلى ملَّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . اللهُمَّ إلى رحمتك لا إلى عذابك . اللهُمَّ افسح له في قبره ، ولقّنه حجّته ، وثبّته بالقول الثابت وقنا وإياه عذاب القبر » ، وعند معاينة القبر : « اللهُمَّ اجعله روضة من رياض الجنة ، ولا تجعله حفرة من حفر النار » ، وعند الوضع في القبر