شرح
يكون به رمق ثمّ مات فإنّه يغسل ويكفن ويحنّط ويصلّى عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 509 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .فإنّ ظاهرها أنّ حكم غير الشهيد يجري عليه إذا كان به رمق عند إدراكه قبل الموت ويسقط عنه إذا مات قبل ذلك ، وأمّا كون الحكم في غير الشهيد إلزامي أو استحبابي فليست الرواية ناظرة إلى ذلك .
أقول : مع أنّ ما ذكر لا يخلو عن المناقشة فلا يجري في معتبرة يونس ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 32 ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .عنهم ( عليهم السلام ) حيث ورد الأمر فيها بتكفين الميت وتحنيطه ، ونظيرها موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : ويجعل شيئاً من الكافور على مسامعه ومساجده وشيئاً على ظهر الكفن ( الكفين ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 35 ، الباب 15 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .. واشتمالهما على غير المساجد والأمر بوضع ذريرة وكافور على ثوب الكفن غير ضائر ; لأنّ حمل الأمر بفعل على الاستحباب لا ينافي ، ولا تكون قرينة على حمله بالإضافة إلى الآخر على الاستحباب أيضاً ، وبما أنّ عدم وجوب الحنوط لغير المساجد متسالم عليه بين الأصحاب والأخبار بالإضافة إليها مختلفة فلا ينافي استحبابها مع الأخذ بظهور الأمر في الوجوب بالإضافة إلى المساجد ; لعدم ثبوت الترخيص في ترك مسحها بالكافور كما لا يخفى ، وقد ورد في موثقة عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سأل عن الحنوط فقال : « اجعله في مساجده » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 36 ، الباب 16 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .وظاهرها عدم الحنوط في غير المساجد ، ولكن يحمل عدمه في غير المساجد على عدم الوجوب في غيرها لو ورد الأمر بغيرها ممّا أشرنا