شرح
يرجع إلى نفس قراءته لا قراءته بعنوان العبادة ، وإلاّ لم يكن في استثناء السجدة دلالة على حرمة قراءتها في نفسها من غير قصد التقرّب بها .
وكيف كان ، فقد ظهر أنّ مقتضى الجمع أيضاً بين موثقة سماعة المتقدّمة وبين موثقته الأُخرى قال : « ما بينه وبين سبعين آية » حمل السبعين على أشدّية الكراهة بقرينة الترخيص في قراءة ما شاء منها إلاّ السجدة ، هذا بناءً على كون السبعين رواية أُخرى لسماعة ، وأما بناءً على استظهار أنّها رواية واحدة نقلها عن سماعة عثمان بن عيسى : ما بينه وبين سبع آيات . ونقلها عنه زرعة : سبعين آية ، فلا يثبت كراهة الأقل من السبعين ، ولا تكون أوثقية عثمان بن عيسى على تقديرها موجبة لترجيح روايته على ما ذكرنا في مرجّحات المتعارضين من بحث الأُصول على أنّ أو ثقيته لم تثبت أصلاً .