تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
به غيره من الغايات لم يقم عليها دليل ، بتعبير آخر كون جواز الدخول في المسجد بمجرّده غاية للتيمّم غير ثابت والأصل عدم مشروعيّته له ، ولكن يمكن أن يقال بأنّه يستفاد من صحيحة مرازم المتقدّمة استحباب الدخول في المساجد متطهّراً والطهارة من هذا الجنب غير المتمكّن على دخوله فيه مغتسلاً هو التيمّم له كما في سائر الغايات المستحبّة . أقول : إنّما يحكم العقل بلزوم الجمع بين الفرضين الملزمين أو التكليفين فيما إذا ثبت كون الأمرين غرضين ملزمين فعلاً للشارع ، وهذا غير محرز بالإضافة إلى وجوب الصلاة بالطهارة المائيّة من الجنب المفروض ، بل الجنب المفروض لعدم تمكّنه من الدخول في المسجد المزبور مكلّف بالصّلاة مع الطهارة الترابيّة بأن يأتي بها خارج المسجد حيث إنّ الدخول في المسجد المتوقّف عليه الغسل محرّم في حقّه . نعم ، إذا ثبت مشروعيّة التيمّم لمجرّد الدخول في المسجد فيما إذا صار المكلّف متمكّناً من الطهارة المائيّة لسائر الغايات يتعيّن الجمع بين التكليفين بما ذكر ، ولكنّ مشروعيّة التيمّم كذلك غير مستفادة من شي من الأدلّة ، وإنّما ثبتت مشروعيّتها وجوباً أو استحباباً في موردين : أحدهما : ما إذا وجب حتّى على الجنب فعل مشروط بالطهارة من الحدث ولم يتمكّن الجنب على الاغتسال لذلك الفعل أو ثبت استحباب فعل حتّى للجنب مشروط بالطهارة لم يتمكّن من الاغتسال له كصلاة الليل . وثانيهما : ما إذا أمر الشارع المكلّف حتّى الجنب بفعل يشترط في كمال ذلك الفعل الطهارة من الحدث ، ولم يتمكّن الجنب على الاغتسال له كالسعي بين الصفا والمروة وغيره من أعمال الحج والعمرة ممّا لا يشترط في صحّتها الطهارة ولكن