تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 342
( مسألة 9 ) إذا علم إجمالاً جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم ، أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب [ 1 ] . استئجار اللذين علم إجمالاً جنابة أحدهما [ 1 ] إذا فرض تعلّق الاستيجار بنفس العمل المحرم على الجنب كقراءة العزائم والمكث في المسجد فاستئجارهما مع مطالبتهما بالعمل المستأجر عليه تسبيب إلى الحرام المعلوم إجمالاً للمستأجر كما أن استئجار أحدهما مخالفة احتماليّة لذلك التسبيب المعلوم حرمته إجمالاً . هذا من حيث التكليف وأمّا مع استئجار أحدهما فقط فلا يحكم بفساد إجارته فإنّه لم يحرز أنّ إعطاء الأجر على عمله من إعطائه على الباطل فيعمّه : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 . أو الإجارة . اللهم إلاّ أن يقال إنّ عموم الوفاء بالعقد والإجارة لا يعمّ الموارد التي لا يستحقّ المستأجر المطالبة بالعمل ولو كان ذلك بحكم العقل للفرار من المخالفة الاحتماليّة للتكليف المنجّز المعلوم بالإجمال . أضف إلى ذلك أنّ مجرّد احتمال كون إعطاء الأجر بإزاء العمل الباطل كاف في عدم جواز التمسّك بالعموم المزبور فيما إذا لم يدفع الاحتمال المزبور ولو بالأصل ، والمفروض في المقام عدم دفع الاحتمال لمعارضته في إعطاء الأجر لعمل الآخر ، ويجري ما ذكر حتّى مع فرض الغفلة عن الجنابة في كلّ من الشخصين عن جنابته أو غفلة أحدهما بناءً على التسبيب المحرّم يجري في حقّ الغافل أيضاً . وأمّا إذا فرض تعلّق الاستئجار بفعل مباح في نفسه ولكنّ موقوف على الفعل الحرام فيجري فيه الكلام المتقدّم بالإضافة إلى حرمة التسبيب وفي عدم إمكان