تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 220
( مسألة 31 ) إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلوات التي صلاّها مع وضوء الجبيرة وإن كان في الوقت بلا إشكال ، بل الأقوى جواز الصلوات الآتية بهذا الوضوء في الموارد التي علم كونه مكلّفاً بالجبيرة ، وأمّا في الموارد المشكوكة التي جمع فيها بين الجبيرة والتيمّم فلا بد من الوضوء للأعمال الآتية ; لعدم معلومية صحّة وضوئه [ 1 ] وإذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستئناف أو العود إلى غسل البشرة التي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة . صاحب الجبيرة لا يعيد صلاته بعد ارتفاع عذره [ 1 ] قد تقدّم في المسألة السابقة أنّه لو توضّأ جبيرة لصلاة كان مضطراً إلى المسح على الجبيرة في وقتها ودخل وقت صلاة أُخرى أنّه لا اشكال في صحّة الصلاة التي توضّأ لها جبيرة للاضطرار في تمام وقتها فلا فوت بالإضافة إليها حتّى يجب قضاؤها ، وهكذا الحال بالإضافة إلى الصلاة التي دخل وقتها فإنّه لو صلاّها بذلك الوضوء وارتفع اضطراره قبل خروج وقتها لا تجب إعادتها ، فإنّ عدم وجوب الإعادة للإتيان بوظيفة الوقت مع الطهارة ، كما هو مقتضى حصر النواقض ، ولكن قد ذكرنا أنّ عدم وجوب الإعادة فيه إشكال لانصراف حصر النواقض إلى الوضوء الاختياري ، وكذا لو توضّأ وضوء الجبيرة لصلاة في وقتها لاعتقاد بقاء الاضطرار إلى خارج وقتها أو لاحتمال البقاء ثمّ ارتفع الاضطرار ; لأنّ ظاهر الأمر بالفعل الاضطراري فرض عدم التمكّن من الاختياري في وقته ، والمفروض أنّ المكلّف يكون متمكّناً من صرف الوجود للصلاة مع الوضوء الاختياري في وقتها ، هذا كلّه بالإضافة إلى الصلاة المشروطة بالوضوء جبيرة . وأمّا في الموارد التي جمع المكلّف فيها بين الوضوء جبيرة والتيمّم بنحو الاحتياط فمع ارتفاع العذر يجب الوضوء الاختياري للصلوات الآتية ; لاحتمال كون المكلّف على طهارة بالتيمّم ، والتيمّم ينتقض بالتمكّن من الوضوء ، والمفروض