تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( مسألة 42 ) إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما ، فالحال على منوال الواجبين [ 1 ] ، لكن هنا يستحبّ الإعادة ، إذ الفرض كونهما نافلة . وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والاُخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة ، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً ; لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجّز ، إلاّ أنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي ، فيجب إعادة الواجبة ويستحبّ إعادة النافلة .
شرح
الرباعية الجهرية والإخفاتية وتساوي الباطلة المردّدة بين الرباعية الجهرية والرباعية الإخفاتية معها في هذا الحكم ولا يخلو دعوى الوثوق عن المناقشة كما تقدّم أيضاً المناقشة في قصور الدليل على اعتبار الجهر في صلاة العشاء مثلاً مطلقاً بحيث لا يعمّ الجهل بالموضوع فتدبّر .

إذا صلى بعد كل من الوضوءين نافلة وعلم بالحدث بعد أحدهما

[ 1 ] جزم ( قدس سره ) بعدم جريان قاعدة الفراغ في شيء من النافلتين ولكن مقتضى عدم جريانها استحباب الإعادة حيث إنّ كلاًّ من الصلاتين نافلة ، وأمّا إذا صلّى بعد أحد الوضوءين نافلة كنافلة الفجر وصلّى بعد الوضوء الثاني الفريضة كصلاة الفجر ثمّ علم بالحدث بعد أحد الوضوءين فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في ناحية الصلاة الفريضة فلا يجب إعادتها إلاّ أنّه ذكر ضعف الاحتمال وأنّ القاعدة لا تجري في شيء من النافلة والفريضة . أقول : الكلام في وجه احتمال جريان القاعدة فيما إذا صلّى بعد أحد الوضوءين الصلاة النافلة وبعد الآخر الفريضة وعدم جريان هذا الاحتمال فيما إذا كانت كلّ من الصلاتين نافلة ، مع أنّه ينبغي أن يعكس الأمر ; لأنّ المعارضة موجبها في الأُصول كما تقدّم إمّا لزوم التناقض في التعبّد أو لزوم الترخيص في مخالفة التكليف