تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن غير واحد . ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 197 ، الحديث 76 .وقد يناقش في دلالتها على حكم المقام من أنّ المفروض فيها كون المأتي به من الصلاة قضاءً على كلّ تقدير ، ولا يشمل ما إذا كان المكلّف في وقت إحدى الصلاتين المعلوم إجمالاً ببطلان إحداهما كما هو الفرض في المقام . وبهذا يظهر الحال فيما رواه البرقي في المحاسن عن أبيه ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيّتها هي ؟ قال : « يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلى ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلّى » ( 2 )( 2 ) المحاسن 2 : 325 ، الحديث 68 .مضافاً إلى ضعف سنده بالرفع ، والصحيح في حكم التخيير في المقام أنّ اعتبار الجهر أو الإخفات في مثل المقام غير معلوم ولا يستفاد ممّا دلّ على اعتبارهما إلاّ فيما إذا تعمّد الجهر في موضع الإخفات أو تعمّد الإخفات في موضع الجهر ، وإذا كانت حال الصلاة التي عليه مردّدة بين كونها إخفاتية أو جهرية فلا يكون الجهر أو الإخفات في موضع الآخر عمداً . وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « أو لا يدري » يعمّ الجهل بالموضوع أو الحكم كما لا يخفى .