تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
للصلوات الآتية أيضاً ، بناءً على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صحّ ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأمّا الأُولى فالأحوط إعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها .
شرح
صحيحة ; لوقوعها بالطهارة أما بالوضوء الأوّل أو بالوضوء الثاني بناءً على ما هو الأظهر كما تقدّم من أنّ الوضوء المأتي به بقصد التقرّب من المحدث بالأصغر طهارة قصد المكلّف به الطهارة أم لا . وذكرنا أيضاً أنّ الوضوء التجديدي لا يكون عنواناً قصديّاً ، بل الوضوء إذا كان بعد الوضوء من غير حدث فهو تجديدي ، قصده أم لا فيكون قصد الوضوء التجديدي مع الحدث الواقعي ، كما إذا كان الباطل هو الأوّل من الاشتباه في التطبيق . وبما ذكر يظهر أنّه لا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ; لأنّه على وضوء إمّا بالأوّل أو بالثاني ، وأمّا إذا صلى بعد كلّ وضوء صلاة كما إذا صلّى الظهر بوضوء ثمّ توضّأ وصلّى العصر ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين فقد ذكر الماتن أنّ صلاته الثانية يعني العصر صحيحة لوقوعها بالطهارة على ما تقدّم وذكر أنّ الأحوط استحباباً إعادة الصلاة الأُولى يعني الظهر لاحتمال وقوعها بلا وضوء وإن لا تجب الإعادة لجريان قاعدة الفراغ فيها . أقول : الصلاة الأُولى صحيحة لجريان قاعدة الفراغ في نفس الوضوء الأوّل حيث لا أثر لقاعدة الفراغ بالإضافة إلى الوضوء الثاني حتّى تقع المعارضة بين جريانها فيه وجريانها في الوضوء الثاني حيث إنّ استحباب تجديد الوضوء فعلاً مقطوع ولا أثر آخر لوقوعه صحيحة باطلاً . أضف إلى ذلك أنّ جريان قاعدة الفراغ في الصلاة لا يخلو عن المناقشة باعتبار حفظ صورتها كما لا يخفى .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 127 | الميرزا جواد التبريزي