تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( مسألة 40 ) إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ; لأنّه يرجع [ 1 ] إلى العلم بوضوء وحدث والشكّ في المتأخّر منهما ، وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر . ( مسألة 41 ) إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية [ 2 ] ، وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد .
شرح

من توضأ وضوءين وصلى ثمّ علم بالحدوث بعد أحدهما

[ 1 ] وذلك فإنّ المكلّف في الفرض يعلم تفصيلاً بانتقاض وضوئه الأوّل بالحدث إما بعده قبل الوضوء الثاني ، وإمّا بالحدث بعد الوضوءين وعليه فلا مجرى للاستصحاب في ناحيته ، وأمّا الوضوء الثاني فالعلم به وبالحدث يدخل في المسألة السابقة من العلم بحدوثهما والشك في المتقدّم والمتأخّر ومقتضى سقوط الاستصحابين - في ناحية بقائهما أمّا بالمعارضة كما اخترنا أو بعدم الجريان كما اختاره الماتن - لزوم الوضوء للصلوات الآتية لقاعدة الاشتغال ، وأمّا الصّلاة التي صلاّها فيحكم بصحّتها ; لقاعدة الفراغ حيث يحتمل وقوع الحدث بعد الوضوء الأوّل وقبل الثاني فتقع تلك الصلاة مع الطهارة والعجب ممّن اعتبر في جريان قاعدة الفراغ احتمال الذكر ومع ذلك حكم في الفرض بجريان قاعدة الفراغ مع فرض أنّ الصلاة قد وقعت حال الغفلة عن الحدث كما هو فرض حصول العلم بالحدث بعد الوضوءين والصلاة ، وأمّا احتمال إحرازه في السابق بأن حدثه كان قبل الوضوء الثاني وصلّى مع إحراز الطهارة فهو خارج عن ظاهر فرض الماتن .

إذا توضأ وضوءين وصلّى بعد كلّ منهما صلاة

[ 2 ] فإنّ هذه المسألة كسابقتها داخلة في فرض تعاقب الحالتين من العلم