تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 39 ) إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما لا إشكال في صحّة صلاته [ 1 ] ، ولا يجب عليه الوضوء
شرح
إتيان الصلاة في وقتها إذا كان قبل خروج وقتها يوجب تداركها ، بخلاف الشكّ فيها بعد خروج وقتها ودخول وقت صلاة أُخرى فإنّه لا يوجب التدارك إلاّ اليقين بعدم الإتيان بها ، ولا يفرّق في ذلك بين كون الشكّ في أصل الإتيان أو في الإتيان بتمام أجزائها وشرائطها ، غاية الأمر لو جرت في مورد قاعدة الفراغ أو التّجاوز أو استصحاب بقاء الشرط عند الإتيان بالصلاة يحرز به الإتيان وينتفي الشك ، بخلاف ما إذا لم تجرِ في شيء منها كما هو الفرض في المقام . وعليه فإن كان التذكّر قبل خروج الوقت في فرض الجهل بالحالة السابقة أو في فرض الشك في المتقدّم والمتأخّر من الطهارة أو الحدث ولم يصلّها في وقتها يجب قضاؤها أخذاً بإطلاق الصحيحة : « صلّيتها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 282 - 283 ، الباب 60 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .أضف إلى أنّ القضاء في الفرض لو سلّم الشكّ في وجوبه وقلنا بعدم دلالة الصحيحة إلاّ على الإعادة في وقتها لعدم إحراز فوتها بعد خروجها فاللازم بحكم العقل الاحتياط بالقضاء ; لأنّ العقل كما يستقلّ بدفع العقاب المحتمل كذلك يستقلّ بلزوم تقليله إذا أمكن والمفروض أنّ المكلّف في الفرض مؤاخذ بترك الصلاة في وقتها كما لو اتّفق وقوعها مع الحدث فبالقضاء يخفف ذلك العقاب المحتمل كما لا يخفى .

من توضأ للتجديد وصلّى وتيقّن بطلان أحد الوضوءين

[ 1 ] المراد من بطلان أحد الوضوءين نقصه من حيث بعض الأجزاء والشرائط لا بطلانه بالحدث بعده أو أثناءه وعلى ذلك فالصلاة التي أتى بها بعد الوضوءين