تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الغيريّ لصلاة الظهر بما هي صلاة الظهر وبما هي شرط في صحّة صلاة العصر ، ولا يكون ذلك من اجتماع المثلين في شيء ; لأن الوجوب والاستحباب كلّ منهما حكم يكون مصحّح اعتباره هو الأثر وعدم اللغويّة . وإن قيل باندكاك الحكمين وثبوت حكم واحد وإن كان أحدهما نفسيّاً والآخر غيريّاً فالأمر أيضاً كذلك فإنّه لا يختلف الاستحباب والوجوب إلاّ ثبوت الترخيص في الترك في الأوّل دون الثاني ، وعليه فما دام لم يدخل الوقت يتعلّق بالوضوء الطلب ويثبت الترخيص في تركه إلى دخول الوقت ولو أراد فيه خصوص الوجوب والندب نوى الندب إلى دخول الوقت والوجوب بعد دخوله لعدم ثبوت الترخيص في تركه بعده فهذا نظير ما إذا دخل في صلاة الظهر بعد دخول الوقت وصار بالغاً أثناءها بإكمال سنته الخامسة عشرة فإنّه يدخل فيها بقصد الاستحباب بناءً على مشروعيّة عباداته وتيمّمها بعد بلوغه بنيّة وجوبها . بل لو قيل ببقاء الاستحباب النفسي بعد دخول الوقت وتعلّق الوجوب الغيري أيضاً به بدخول الوقت يجوز أن يتوضّأ بقصد الاستحباب إلى دخولها ويتمّ الوضوء بنيّة الوجوب الغيري أو بقصد الصلاة ; لأنّ المشروط وهي الصلاة يعتبر فيها الوضوء القربى بما هو طهارة أو تحصل به الطهارة ويكون الدخول فيها بقصد الاستحباب وإتمامه بنيّة الوجوب الغيري من قصد التقرّب به كما لا يخفى . لا يقال : كيف يمكن الالتزام بالاستحباب بعد دخول الوقت مع أنّه لا يجوز تركه . فإنّه يقال : الترخيص في تركه بما هو لا ينافي مع عدم الترخيص في ترك الصلاة المتقيّدة به فعدم الالتزام بالوجوب الغيري أو الالتزام به لا ينافي الالتزام ببقاء الاستحباب النفسيّ كما لا يخفى .