تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114
( مسألة 32 ) إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل [ 1 ] لا إشكال في صحّته ، وأنّه متّصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه ، وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نيّة الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله . الوضوء ثانياً مستحبّ حتّى ما إذا أراد دخول المساجد على ما تقدّم . في نية الوجوب والندب [ 1 ] خلافاً للعلاّمة ( 1 ) ( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 33 . على ما حكي عنه حيث حكم ببطلانه حيث إنّه لا يمكن أن يتعلّق به الأمر الاستحبابي ; لعدم تمكّن المكلّف من إتمامه قبل الوقت كما لا يمكن أن يتعلّق به الوجوب حيث إنّ الوجوب يحدث بدخول الوقت ويتعلّق بالوضوء التامّ . ولكن الصحيح هو الحكم بالصحّة كما في المتن فإنّه لو قيل بعدم وجوب المقدّمة أصلاً بوجوب مولوي غيري كما اخترناه ، فالوضوء بما هو أو بما يحصل به الطهارة مستحبّ نفسيّ تعبّديّ قبل دخول الوقت وبعده ، غاية الأمر الوضوء المزبور قيد للصلاة وغيرها . وإذا بنى على تعلّق الوجوب الغيري به بدخول الوقت وأنّه لا مانع عن تعلّق الاستحبات النفسيّ به حتّى بعد دخول الوقت مع تعلّق الوجوب الغيريّ به بعد دخولها حيث إنّ ثبوت الاستحباب النفسيّ بعد دخولها له أثر وهو استحقاق المثوبة لنفس الوضوء ولو لم يقصد المكلّف الإتيان بالصلاة أو غيرها ممّا هو مشروط به في صحّته أو كماله فالأمر ظاهر ، نظير ما يقال من ثبوت الوجوب النفسيّ والوجوب