ويكفي إذن المتولي إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع [ 1 ] . والظاهر كفاية جريان العادة أيضاً بذلك ، وكذا الحال في غير التخلّي من التصرّفات الأُخر .
شرح
ولكن في المقام كلام وهو أنّه إذا كان الوقف تمليكاً للأشخاص ونحوه فقد تقدّم عدم جواز التصرّف بلا استيذان منهم أخذاً بما دلّ على عدم جواز التصرّف في مال الغير أو ملكه بلا رضاه .
وأمّا إذا كان الوقف على العنوان وكان وقفاً إنتفاعياً كما في وقف المدارس والحسينيات ونحوهما فالثابت من قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 175 - 176 ، الباب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .، عدم جواز انتفاع غير الداخل في العنوان فيما يعدّ الانتفاع المزبور مزاحمة لأهل الوقف ، ويشهد لذلك أنّ : الوقف على حسب ما يوقفها أهلها ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .، يعمّ الوقف مثل المساجد والقناطر ونحوهما مع أنّه يجوز الانتفاع بها بما لا يحسب مزاحمة للمصلّين والمارّة فتدبّر .
[ 1 ] فإنّ المتولّي للوقف يحسب من ذي اليد عليه ، فيعتبر إذنه إخبار بعموم الوقف ، وكذلك فيما إذا جرت العادة على التخلّي من غير الداخل في العنوان الخاصّ فإنّ جريان العادة توجب كون العين الموقوفة ولو في بعض جهاتها بيد من يدخل في العنوان العام ، ومع عدم العلم بوقفها على الخاصّ تكون يدهم أمارة على كون وقفها على العموم .