وكذا يحرم على قبور المؤمنين إذا كان هتكاً لهم [ 1 ]
( مسألة 21 ) المراد بمقاديم البدن الصدر والبطن والركبتان [ 2 ] .
شرح
حيث يعدّ أرباب البنايات من ذي اليد على الطريق المزبور .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ التخلّي في الطرق النافذة غير جائز فيما كان التخلي مزاحمة للمارة فإنّ تلك الطرق وإن لا يكون ملكاً لأرباب البنايات في جانبيها إلاّ أنّ حقّ المرور والاستطراق للمارّة يتعلّق بها .
[ 1 ] حيث إنّ حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً فلا يجوز هتكه فراجع ما ورد في الجناية على الميت وغيرها .
[ 2 ] لم يذكر ( قدس سره ) في المقام دخول الوجه في مقاديم البدن وقد ورد النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي في أخبار الباب ، والظاهر عدم توقّف صدق استقبالها أو استدبارها على مواجهة القبلة أو استدبارها بالوجه ، ولو كان مقاديم بدنه إلى القبلة أو دبرها يصدق أنّه يبول أو يتغوّط إلى القبلة أو إلى دبرها ، ودخول الوجه في الاستقبال المعتبر في الصلاة لدلالة الروايات ، بل مقتضى ظاهر الآية المباركة ( فَولّوا وُجوهَكُم شَطْرَهُ ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 144 و 150 ..
وأمّا الصدر والبطن فلأنّه لا يصدق استقبال القبلة واستدبارها بدون مواجهة القبلة بالصدر أو مواجهة دبرها به ، والبطن يلازم الصدر في الاستقبال والاستدبار .
وأمّا الركبتان فلا يتوقّف صدق استقبال القبلة بمواجهتها بالركبتين لا في باب الصلاة ولا في المقام لجواز الجلوس عند التشهّد ، وبين السجدتين من الركعة متربّعاً