تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( مسألة 19 ) إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء ، فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله أشدّ [ 1 ] . ( مسألة 20 ) يحرم التخلّي في ملك الغير من غير إذنه [ 2 ] حتّى الوقف الخاصّ ، بل في الطريق الغير النافذ بدون إذن أربابه .
شرح
الإجمالي كمن علم بأنّه نذر صوم الغد أو بعد الغد ، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر يتعلّق على الناذر من حين نذره ، وقد يكون التدريج في نفس التكليف بمعنى أنّه لو كان متعلّق النذر الفعل الاستقبالي فالتكليف المتعلّق به يكون فعليّاً في الاستقبال ، ومثل ذلك محلّ الكلام في تنجيز العلم الإجمالي وفي التخلّي بالمرّات لا يكون التكليف فعليّاً بالإضافة إلى التخلّي في الاستقبال لعدم القدرة عليه فعلاً بخلاف أجزاء التخلّي في المرّة الواحدة فإنّ كلّ جزء منه إلى القبلة أو دبرها متعلّق النهي الفعلي .

حرمة التخلّي في ملك الغير

[ 1 ] قد ذكر فيما تقدّم أنّ ترك الاستبراء مستقبلاً إلى القبلة أو مستدبراً لها احتياط استحبابي ولم يفرض فيها العلم بخروج القطرة أو القطرات بالاستبراء ، وذكر في هذه المسألة العلم ببقاء شيء من البول في المجرى بحيث يخرج بالاستبراء وأن الاحتياط استحباباً أشدّ في الفرض ، وقد تقدّم أنّ خروج قطرة بول عن الإنسان أو قطرات مستقبلاً القبلة لا يوجب دخوله في أخبار الباب ما لم يصدق عليه التبوّل والتغوّط ، على ما ذكرنا في العناوين الواردة في تلك الأخبار ، ولو بال إلى غير القبلة ودبرها ، ولكن استبرأ إلى أحدهما فلا يقال إنّه بال إلى القبلة أو دبرها . [ 2 ] فإنّ التخلي في ملك الغير من غير إذنه من التصرّف في مال الغير أو ملكه من غير رضاه ومقتضى احترام مال الغير والظلم أي التعدّي على الغير عدم جوازه ،
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 51 | الميرزا جواد التبريزي