تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وبالاضطرار إليه لا يرتفع الملاك والمفسدة ; ولذا ذكر الرفع عند الاضطرار إليه الظاهر في وجود المقتضي لها معه . ولكن لا يخفى ما فيه : أمّا أوّلاً : فلأنّ التعبير : ما من شيء إلاّ أحلّه الاضطرار ، ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 482 - 483 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 6 .ظاهره أنّ الاضطرار من العناوين الطارئة المغيّرة للملاك أيضاً . وثانياً : أنّ المفسدة لا تنافي المصلحة الراجحة المانعة الموجبة للأخذ بإطلاق الترخيص في التطبيق . وأيضاً ربّما يقال الكلام فيما إذا كان لدليل الجزء أو الشرط أو مانعية شيء للواجب إطلاق بحيث يكون إرشاداً إلى عدم حصول الواجب بدونه في حال ، وإلاّ لو لم يكن له هذا الإطلاق كما إذا قام الإجماع على اعتبار شيء فيه ، وكان المتيقّن منه صورة الاختيار فيحكم بصحّة العمل عند الاضطرار على تركه أخذاً بأصالة البراءة في نفي الجزئية أو الشرطية أو المانعية حال الاضطرار . وفيه ما لا يخفى فإنّ الاضطرار لو كان بمعناه العام لا بعنوان التقيّة ، وكان مستوعباً الوقت فأصالة البراءة من الجزئية أو الشرطية أو المانعية لا يفيد في إثبات التكليف واقعاً بالباقي من الواجب ، ولا يقاس المقام بالشكّ في الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة عند دوران تعلّق التكليف الواقعي بالأقل أو بالأكثر حيث إنّ العلم فيه بثبوت التكليف الواقعي فيه مفروض ، بخلاف مورد الاضطرار إلى ترك ما يحتمل جزئيته أو شرطيته واقعاً إلى تمام الوقت ، وإذا فرض وجوب قضاء الواجب على تقدير فوته ولو مع عدم التكليف به في الوقت يحصل العلم الإجمالي إمّا بوجوب
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 455 | الميرزا جواد التبريزي