شرح
لعدم كون فوت الصلاة والصوم فعلاً للمكلّف وأن يلازم فعله ، والاضطرار كالإكراه يتعلّق بالفعل ويرتفع الأثر المترتّب على نفس الفعل ، ولا بالأدلة الواردة فيه
الأمر بالتقيّة وإن قيل باستفادة الإجزاء منها فإنّ تلك الاستفادة على تقديرها
تختصّ بما إذا أتى المكلّف الواجب وعمل فيه بالتقيّة لا ما إذا ترك الواجب رأساً ولم يعمل شيئاً .
وقد تكون التقيّة موجبة لترك الجزء أو الشرط من الواجب أو الإتيان به بالمانع ، كما إذا اقتضت التقية الإتيان بالواجب مع ترك السورة بعد الحمد أو الصلاة مع أجزاء الميتة التي دبغت ، فيقع الكلام في أنّه هل يستفاد من الأخبار الواردة في التقيّة بخصوصها أو ورد في رفع الاضطرار أو كون الاضطرار على الحرام . أو الواجب موجباً لحلية ما اضطر إليه أنَّ العمل المتروك جزؤه أو شرطه أو المأتي به مع المانع محكوم بالصحّة فلا تجب إعادته أو قضاؤه أو أنّه لا يستفاد الصحّة والإجزاء منها ، بل لا بدّ في الالتزام بالصحّة في مورد من قيام دليل خاصّ عليه ؟
وليعلم أنّ المانعيّة في شيء للواجب إذا كان لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وتقديم جانب النهي على خطاب الأمر بتقييد متعلّق الأمر بغير المجمع ، فلا كلام في أنّه مع الاضطرار إلى ذلك الحرام تسقط المانعيّة فيكون امتثال الواجب بالمجمع بلا محذور .
كما إذا اضطرّ إلى الكون في المكان المغصوب أو لبس لباس مغصوب حيث إن مع سقوط الحرمة للاضطرار إليهما لا موجب لتقييد متعلّق الأمر بغيرهم .
ودعوى أنّ الموجب لتقييد متعلّق التكليف ملاك الحرمة ومفسدة الفعل ،