شرح
تعلّق الكفّارة ونحوهما فيرتفع ذلك الأثر أيضاً بارتفاع الحرمة والوجوب ; لأنّ الموضوع لهما ارتكاب الحرام بما هو حرام أو ترك الواجب بما هو واجب على الفرض .
وأمّا إذا كان الأثر مترتّباً لارتكاب ذات الفعل أو الترك فلا ينتقي ذلك الأثر بمثل قوله ( عليه السلام ) : ما من شيء إلاّ وقد أحله الاضطرار ، ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 482 - 483 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 6 .أو ما ورد فيه الأمر برعاية التقيّة ، نعم إذا كان ذلك الأثر المترتّب على الارتكاب أو الترك في نفسه ممّا كان في رفعه عند الاضطرار أو الإكراه عليه توسعة وامتنان على المكلف ، فيرتفع بحديث الرفع بفقرته : رفع عن أُمتي ما استكرهوا عليه ، أو ما اضطروا إليه ، ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 370 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 .بناءً على ما تقدّم في محلّه من عدم اختصاص الرفع بخصوص المؤاخذة أو الحرمة ، بخلاف ما لم يكن في رفعه امتنان كضمان المال فإنّه وإن كان مترتّباً على نفس إتلاف مال الغير بلا إذن منه مجاناً من غير أن يؤخذ في ناحية موضوعه حرمة الإتلاف ، إلاّ أنّه في موارد الإكراه والاضطرار خلاف الامتنان لصاحب المال فلا يرتفع ، وكذلك ما إذا كان الأثر مترتباً على عنوان ليس بنفسه فعلاً للمكلّف ، وإن يلازم فعله أو تركه كما في وجوب قضاء الصوم والصلاة فإنّ الموضوع لوجوب قضائهما فوتهما وإنّ يتحقق هذا الفوت بترك المكلّف .
وعليه فلا يمكن الالتزام بعدم وجوب قضاء صوم ذلك اليوم لا بما ورد : ما من شيء محرم إلاّ وقد أحلّه الاضطرار ، ولا بحديث : رفع عن أُمّتي ما اضطروا عليه ،