شرح
رجليه موضع مسح الخفين ; ولذا ترتفع التقيّة به فلا موجب للحكم بعدم الإجزاء .
وعلى الجملة ، لا يستظهر في شيء ممّا ورد في التقيّة والوضوء تعيّن رعاية مذهب الحاضر ، بل ربّما يكون ذلك خلاف التقيّة كما إذا كان المتوضّئ معروفاً أنّه من بلد فلاني عامّة أهله على مذهب الشافعية فالأولى له أن يراعي مذهبهم ولو كان الحاضر عنده من الحنفيّة .
وأمّا إذا فرض أنّ مذهب من يتقيه غسل الرجلين ، ولكنّه مسح الخفين فقد تقدّم الإشكال في إجزاء المسح على الخفّين حتّى فيما إذا كان مذهب من يتّقيه المسح ; لما تقدّم من عدم مشروعية التقيّة ووجوبها بالمسح عليها ، فكيف إذا كان مذهب من يتّقيه غسلهما ؟
وأمّا إذا ترك غسل الرجلين والمسح على الخفّين معاً ، فإن كان ذلك بالمسح على بشرة الرجلين فقد تقدم حكمه ، وإن كان بترك المسح عليها أيضاً كما إذا أرى الغير أنّه قطع وضوءه لحاجة عرضته ; ولذا ترتفع التقيّة به فلا إشكال في بطلان وضوئه ; لأنّه لم يأتِ من العمل ما هو على مذهبهم ، وما دلّ على الإجزاء مدلولها لا يعمّ غير فرض العمل على مذهبهم كما لم يأت بما يكون الوضوء الواقعي كما هو الفرض .