( مسألة 42 ) : إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتّقيه ففي صحّة وضوئه إشكال [ 1 ] وإن كانت التقيّة ترتفع به كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرة يبطل وضوؤه وإن ارتفعت التقيّة به أيضاً .
شرح
ارتفاع التقيّة ، وغاية ما ورد في إجزاء العمل تقيّة عدم لزوم إعادة الوضوء الذي روعي فيه التقيّة .
نعم ، لو لم يبقَ من بلّة الوضوء شيء بعد مسح خفّيه فالوضوء المزبور تامّ لا يحتاج إلى الإعادة ، بخلاف ما إذا كان ذلك قبل مسح خفيّه فإنّه يجب عليه الوضوء الاختياري بالمسح على الرجلين بالبلّة ولو كان بإعادة غسل الأعضاء حيث ارتفع التقيّة قبل العمل بها ، هذا إذا قيل باعتبار خبر أبي الورد ، ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 ، 458 ، الباب 38 من أبوال الوضوء ، الحديث 5 .وأمّا مع عدم اعتباره فالأظهر وجوب إعادة الوضوء إذا ارتفعت التقيّة قبل الصلاة فإنّ ما استفيد منه الإجزاء في الوضوء امّا صحيحة داود بن زربي ونحوها ممّا يكون المفروض فيها بقاء التقيّة ، وإمّا الأخبار الآمرة بالصلاة في مساجدهم وعشائرهم لا يستظهر منهما الإجزاء في غير فرض التقيّة إلى أن يصلي ، ولم يعلم أيضاً ثبوت السيرة على الاعتناء بذلك الوضوء ولو مع ارتفاع التقيّة قبل صلاة .
[ 1 ] الثابت ممّا دلّ على مشروعية التقيّة أو وجوبها وإجزاء الوضوء والصلاة المأتي بها أن يراعي في وضوئه أو صلاته مذهب العامّة ويخفي برعايته مذهبه ، وإذا فرض أنّه غسل الرجلين عند حضور من يرى تعيّن المسح على الحائل فالغسل المزبور أيضاً مراعاة لمذهبهم حتّى أنّ الحاضر المزبور يرى صحّة وضوء من غسل