تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 347
( مسألة 21 ) يصحّ الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى لكن في اليد اليسرى لا بد أن يقصد [ 1 ] الغسل حال الإخراج من الماء حتّى لا يلزم المسح بالماء الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى إلاّ أن يبقى شيئاً من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء . الوضوء الارتماسي [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في جواز الوضوء بارتماس العضو في الماء أخذاً بإطلاق الأمر بغسل الوجه واليدين فإنّ الغسل يحصل بصب الماء على العضو وبإدخال العضو في الماء ويظهر جواز الغسل للوجه واليدين في الوضوء من موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الطشت يكون فيه التماثيل أو الكوز أو التور يكون فيه التماثيل أو فضّة لا يتوضّأ ولا فيه ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 491 ، الباب 55 من أبواب الوضوء . . فإنّ النهي فيها وإن يحمل على الكراهة كما تقدّم في بحث استعمال أواني الذهب والفضة ، إلاّ أنّ ظاهرها على كلّ تقدير أنّ الوضوء يكون بأخذ الماء منه أو بجعل الوضوء فيه ، وأن يحتمل كون المراد من الوضوء فيه جعل الإناء المزبور إناءً لغسالة الوضوء لا غسل العضو فيه رمساً نظير ما ورد في الوضوء بغسالة الوضوء . نعم ، ربما يدعى أن جريان الماء مقوّم لعنوان الغسل ومع الارتماس لا بدّ من تحريك العضو في الماء ليحصل جريان الماء على العضو ولكن لا يخفى ما فيها ، فإنّ دخل الجريان في صورة صبّ الماء على العضو لا فيما إذا أدخل العضو في الماء كالغسل في سائر الأشياء ، وبما أنّ المعتبر في غسل الوجه واليدين في الوضوء الغسل من الأعلى فلو أدخل العضو في الماء شيئاً فشيئاً يحصل الغسل من الأعلى .