تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله : « خصلتان لا أُحب أن يشاركني فيهما أحد وضوئي فإنّه من صلاتي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 478 ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .الحديث . ربّما أن ( لا أُحب ) لا يدلّ على الحرمة والمنع . والتعليل في رواية الوشّاء يأبى عن حمل المنع عن الاستعانة بنحو اللزوم تكليفاً أو وضعاً ، ومناف لثبوت الأجر للصابّ ، فالمتعيّن حمل الوزر فيها على قلّة ثواب الوضوء . وعلى الجملةّ ظاهر الآية المباركة المشاركة في المعبود لا الاجتماع على الإتيان بالخير مع الغير ولو أُغمض عن ذلك كلّه فقد ورد في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : وضّأت أبا جعفر ( عليه السلام ) بجمع وقد بال فناولته ماءً فاستنجى ، ثمّ صببت عليه كفّاً فغسل وجهه وكفّاً غسل به ذراعه الأيمن وكفّاً غسل به ذراعه الأيسر ، ثمّ مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 391 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .. ولا بعد في أن يرتكب الإمام ( عليه السلام ) ما هو أقلّ ثواباً إيذاناً بجوازه ، وأمّا الإعانة في الوضوء بمجيء الغير بالماء ونحوه من المقدّمات البعيدة فلا مجال لتوهّم المنع فيها ، وقد ورد في الروايات استدعاء الإمام ( عليه السلام ) الماء للتوضؤ كما في موثّقة سماعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) الواردة في استحباب إعادة الوضوء للمغرب ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 376 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، وغيرها من الروايات الواردة في بيان وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتأمّل .