تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 293
فصل في مكروهاته الأوّل : الاستعانة بالغير في المقدّمات القريبة [ 1 ] كأن يصب الماء في يده . فصل في مكروهات الوضوء الأوّل : الاستعانة بالغير [ 1 ] المنسوب إلى المشهور كراهة الاستعانة بشخص آخر في المقدّمات القريبة لوضوئه كصبّ الماء بيد المتوضّئ ، ويستدلّ على ذلك بروايات : منها رواية الوشّاء قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ منه للصلاة فدنوت منه لأصبّ عليه فأبى ذلك ، فقال : مه يا حسن ، فقلت له : لم تنهاني أن أصبّ على يديك تكره أن أُؤجر ؟ فقال : تؤجر أنت وأُوزر أنا ، فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عزّ وجل يقول : ( فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) وها أنا أتوضّأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 476 ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول ، والآية 110 من سورة الكهف . . وفي مرسلة الصدوق ( قدس سره ) قال : كان أمير المؤمنين إذا توضّأ لم يدع أحداً يصبّ عليه الماء فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبّون عليك الماء ؟ فقال : لا أحبّ أن أُشرك في صلاتي أحداً ، وقال الله تبارك وتعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) ( 2 ) ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 43 ، الحديث 85 . .