تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 283
التاسع : غسل كلّ من الوجه واليدين مرّتين [ 1 ] . التاسع : التثنية في الغسل [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّه إذا تمّ غسل الحدّ الواجب غسله من الوجه واليدين يكون غسل الوجه واليدين مع مسح الرأس والرجلين وضوءاً ، وهذا هو المقدار الواجب من الوضوء عند الكلّ ، والكلام في أنّ تكرار الغسل ثانياً على الوجه قبل غسل اليدين ، وكذا تكرار غسل اليد اليمنى قبل غسل اليسرى ، وكذلك تكرار الغسل على اليسرى قبل مسح الرأس مشروع ، ويحسب ذلك الغسل أيضاً من الوضوء بحيث يحوز المسح بنداوته أو أنّه لم يثبت مشروعيّة تكرار الغسل ؟ والمشهور قديماً وحديثاً على مشروعيّة التكرار ، والمحكي عن بعض القدماء وجمع من المتأخّرين نفي المشروعيّة أو الاستشكال فيها ، والعمدة في ذلك اختلاف الأخبار واختلاف النظر في الجمع بينها . فإنّ الوارد في بعض الروايات أنّ الوضوء مثنى مثنى وفي صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء فقال : « مثنى مثنى » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 441 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 28 . . وفي صحيحة صفوان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الوضوء مثنى مثنى » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 442 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 29 . . وفي موثّقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء الذي افترضه الله على عباده لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 316 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . إلى غير ذلك .