تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
على المحدث ، نعم لا فرق في اسم الله بين اللغات [ 1 ] . ( مسألة 18 ) لا يجوز وضع الشيء النجس على القرآن وإن كان يابساً ; لأنّه هتك ، وأما المتنجس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة فيجوز للمتوضّئ أن يمسّ القرآن باليد المتنجّسة ، وإن كان الأولى تركه [ 2 ] . ( مسألة 19 ) إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله [ 3 ] وأمّا للمتطهر فلا بأس خصوصاً إذا كان بنيّة الشفاء أو التبرك .
شرح
من أيّ لغة ليست كتابتها كتابة الألفاظ والكلمات المنزلة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بل بتلك الألفاظ تبين المعاني التي تحملها الألفاظ المنزلة . [ 1 ] لأنّ اسم الله سبحانه يعمّ ما كان حاكيّاً عن ذات الحقّ جلّ وعلا من أيّ لغة كانت . [ 2 ] لا يمكن أن يقال إنّ وضع الشيء النجس على القرآن هتك دائماً كما إذا بسط الجلد المدبوغ من الميتة على المصحف للتحفّظ من الغبار ، وقد يكون وضع الطاهر عليه من الهتك كما إذا وضع الروث على المصحف . وعلى الجملة ، فالمعيار كون الوضع هتكاً للمصحف الشريف ، فلا يجوز الوضع المزبور سواء كان بوضع طاهر أو متنجّس أو نجس ومع عدمه فلا بأس ، ومنه وضع الطاهر من الحدث يده المتنجسة اليابسة على المصحف أو صفحاته . [ 3 ] فيما إذا علم أنّ الخط قبل زواله بالمضغ يمسّ بباطن الفم حيث لا فرق في حرمة مسّ الكتابة بين العضو الباطني والظاهري وإلاّ فلا بأس ; لأصالة عدم المسّ كما لا يخفى .