تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو توضّأ الصبي المميّز فلا إشكال في مسّه بناءً على الأقوى من صحّة وضوئه [ 1 ] وسائر عباداته . ( مسألة 16 ) لا يحرم على المحدث مسّ غير الخطّ من ورق القرآن حتّى ما بين السطور والجلد والغلاف [ 2 ] نعم يكره ذلك كما أنّه يكره تعليقه وحمله . ( مسألة 17 ) ترجمة القرآن ليست منه [ 3 ] بأيّ لغة كانت ، فلا بأس بمسّها
شرح
[ 1 ] بناءً على مشروعية عبادات الصبي أي استحبابها شرعاً أو وجوبها كذلك مع عدم ترتّب الجراء بالعقاب على المخالفة فيكون الوضوء الصادر عنه كالوضوء الصادر عن البالغين طهارة ، فلا يكون مسّه الكتابة بلا طهارة حتّى يناقش في تمكينه من المصحف أو تسبيبه إلى مسّه الكتاب . [ 2 ] قد تقدّم أنّ الموضوع لحرمة المسّ كتابة المصحف ، ولا يكون ما بين السطور والجلد والغلاف داخلاً في ذلك الموضوع ، نعم في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ولا تمسّ خطّه ولا تعلّقه إنّ الله تعالى يقول : ( لا يمسّه إلاّ المطهرون ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 384 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، والآية 79 من سورة الواقعة .فإنّه لا بدّ من حمل النهي عن التعليق ومسّ الجلد والورق على الكراهة جمعاً بينها وبين مرسلة حريز عمن أخبره قال : كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده فقال : يا بني اقرأ المصحف فقال : إني لست على وضوء ، فقال : « لا تمسّ الكتابة ومسّ الورق واقرأه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 383 - 384 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .هذا بناءً على التسامح في أدلّة السنن وإلاّ فلا يمكن الاعتماد على شيء منهما . [ 3 ] الموضوع لحرمة المسّ كتابة القرآن والألفاظ التي تكون ترجمة القرآن بها