تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بيت الخلاء مطلقاً ، والاستنجاء باليمين [ 1 ]
شرح
الرجل ببوله من السطح ومن الشيء المرتفع في الهواء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .. وفي الخصال في حديث الأربعمئة : « ولا يبولنّ في سطح في الهواء ، ولا يبولنّ في ماء جار فإنّ فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلاّ نفسه » ( 2 )( 2 ) الخصال : 613 .إلى غير ذلك ، والمراد من التطميح بالبول صبّه في الهواء من مكان مرتفع سواء كان جالساً فيه أو قائماً كما تقدّم . [ 1 ] لما يستفاد من مرسلة الصدوق عن الباقر ( عليه السلام ) قال دخل أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج قال للملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول الله ، فقال : « إنّها ما استقرت في جوف أحد إلاّ وجبت له الجنة فاذهب فأنت حرّ فإنّي أكره أن استخدم رجلاً من أهل الجنة » ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 27 ، الحديث 49 .فإنّ هذه ونحوها ما رواه في عيون الأخبار ( 4 )( 4 ) عيون الأخبار 1 : 47 ، الحديث 154 .وإن تدلّ على أنّ إكرام الخبز فيما وجده على القذر بغسله وأكله أمر مستحبّ ، إلاّ أنّ تقييده بالأكل فيما إذا خرج من بيت الخلاء فيه دلالة على مرجوحيّة الأكل فيه ، سواء كان حال التخلي أو لا ، ولكن في تعميم الحكم لسائر المأكولات كالثمار فضلاً عن تعميمه للشرب لا يخلو من تأمّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 144 | الميرزا جواد التبريزي