تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وفي ثقوب الحشرات [ 1 ]
شرح
المكروهات ، بل جعل ارتياد موضع للبول من المستحبات ( 1 )( 1 ) كصاحب الحدائق 2 : 50 .، وفي الجواهر الأولى الجمع بينهما للتسامح بكلّ منهما ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 2 : 67 .. أقول : قد تقدّم المعيار في تشخيص المستحبّ من الفعلين أو كراهة الآخر ، وعليه فالوارد في الروايات الترغيب إلى البول في الموضع المناسب كالجلوس في مكان مرتفع أو في مكان فيه التراب الكثير ، وأمّا النهي عن البول على الصخرة ونحوها غير وارد ، ولكن في رواية عبد الله بن مسكان : أنّ رسول الله كان أشد توقيّاً للبول كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهية أن ينضح عليه البول ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 338 ، الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .، فيمكن أن يقال إنّه لا يستفاد منها إلاّ كراهية البول على الأرض الصلبة ; لأنّ كراهية نضح البول عليه مقتضاه كراهية ما يكون به النضح ، ولكن فيه أنّ الكراهة القلبيّة لشيء لا يوجب تشريع النهي التنزيهي عمّا يوجبه عادة ، بل يمكن بتشريع الطلب والأمر الترغيبي بما لا يوجبه كما يفصح عن ذلك صدر الرواية من قوله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشدّ الناس توقيّاً للبول ، إلخ . [ 1 ] لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أنه نهى أن يبال في الجُحر ( 4 )( 4 ) سنن أبي داود 1 : 15 ، الحديث 29 .، بضم الجيم قبل الحاء ثقب الحية وغيرها من الحشرات ، ولما عن الباقر ( عليه السلام ) لبعض أصحابه حيث أراد