والتطميح بالبول أي البول في الهواء والأكل [ 1 ] والشرب حال التخلّي ، بل في
شرح
بناءً على أن نفي البأس فيها راجع إلى الترخيص لا لبيان الحكم الوضعي أي عدم تنجس الماء الجاري ، وكون الظهور هو الترخيص في الأُولى ممّا لا ينبغي التأمّل فيه بقرينة ذكر كراهة البول في الراكد .
وفي رواية محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولا تطف بقبر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 340 ، الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .الحديث .
وفي حديث المناهي قال : ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد فإنّه يكون منه ذهاب العقل ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 4 ، الحديث الأول .ولا ريب في أنّ التعليل يناسب كون النهي تنزيهياً .
وكذلك ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تشرب وأنت قائم ، ولا تطف بقبر ، ولا تبل في ماء نقيع فإنّه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومن إلاّ نفسه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 341 - 342 ، الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .الحديث .
ومقتضى الأخذ بجميع هذه الروايات ونحوها الأخذ بإطلاق النهي عن البول في الماء مطلقاً ، وأنّ التفصيل بين الجاري والراكد بالترخيص في الأوّل في بعضها ; لشدّة الكراهة في البول في الراكد بالإضافة إلى البول في الماء الجاري ، وأمّا شدّة الكراهة في البول في الماء ليلاً بالإضافة إلى البول فيه نهاراً لما حكي أنّ الماء في
الليل للجنّ وأنّه مسكنهم فلا يبال فيه ولا يغتسل لئلا تصيبه آفة من قبلهم ( 4 )( 4 ) حكاه في الجواهر ( 2 : 69 ) عن العلامة في نهاية الإحكام 1 : 83 ..
[ 1 ] وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يطمح