تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
مقتضى إطلاق صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عدم الاعتناء بالبلل المزبور حتّى ما إذا كان قبل الاستبراء ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بال ثمّ توضّأ ثمّ قام إلى الصلاة ثمّ وجد بللاً ؟ قال : « لا يتوضّأ إنّما ذلك من الحبائل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 282 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .. فإنّه يقال : الروايات المتقدّمة شاهدة للجمع بينهما بحمل الاُولى على صورة عدم الاستبراء من البول ، والثانية على صورة الاستبراء وحمل تلك الروايات على طهارة البلل فقط بدعوى عدم ظهورها في عدم الناقضيّة لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الحكم بأنّ البلل ناقض ولكنّه طاهر غير ممكن لارتكاز الأذهان بأنّ الناقض إذا كان بولاً فهو نجس لا محالة ، وكذا العكس ولذا ورد الأمر بالوضوء في موثّقة سماعة مع الأمر بالاستنجاء فلا بد من فرض كون البلل المزبور فيها قبل الاستبراء . وممّا ذكرنا من عدم إمكان التبعيض يظهر أنّ ما في مكاتبة محمّد بن عيسى قال كتب إليه رجل هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب : « نعم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 285 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .يحمل على صورة العلم بكونه بولاً أو أنّ الوضوء بعد خروج البلل ولو بعد الاستبراء مستحبّ ، ومع الإغماض الحمل على الاستحباب للجمع العرفي بينها وبين الأخبار المتقدمة الدالة على عدم البأس بالبلل بعد الاستبراء ، وهذا بناءً على أنّ المكتوب إليه هو الإمام ( عليه السلام ) كما هو ليس ببعيد ، ثمّ إنّ الاستبراء المزبور ليس من شرط الاستنجاء ولا بواجب تكليفي ، فإنّ الروايات المشار إليها أنّ المترتب عليه الحكم بطهارة البلل الخارج والناقضيّة ، وامّا اشتراط الاستنجاء أو وجوبه فشئ منهما