تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105
نعم الأولى أن تصبر قليلاً وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً ، وعلى أي حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضية ما لم تعلم كونها بولاً . ( مسألة 1 ) من قطع ذكره يصنع [ 1 ] ما ذكر فيما بقي . مجرى بوله عن مجرى بول المرأة ، والاستبراء الوارد في بول الرجل لا يستفاد منه غير حكم البلل الخارج بعد بول الرجل فيؤخذ في البلل الخارج من المرأة بمقتضى الأصل ، وما ذكر في المتن من أنّها تصبر قليلاً وتتنحنح . . . الخ ، داخل في الاحتياط المستحبّ كما هو الحال في جميع موارد الاحتياط مع جريان الأُصول الناقية فيها كما لا يخفى . فروع الاستبراء [ 1 ] يمكن أن يذكر في وجه الاستبراء أمران : الأوّل : أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة تقديم الغلبة على الأصل في الرطوبة الخارجة بعد انقطاع دريرة البول بمعنى أنّه إذا لم يستبرئ الرجل مع احتماله أنّ الخارج من المجرى من البول المتخلّف فيه يحكم على ذلك الخارج بالنجاسة والناقضية ، وبما أنّه لا يحتمل التخلّف من مقطوع الذكر إلاّ في المقدار الباقي في المجرى فيعتبر استبراء ذلك المقدار . الثاني : الأخذ بإطلاق مصحّحة حفص بن البختري المتقدّمة حيث ذكر ( عليه السلام ) فيها : « ينتره ثلاثاً » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 283 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 . ، وذكرنا أنّ الظاهر رجوع ضمير المفعول إلى البول يعني يجذب البول ثلاثاً ومقتضى عدم تقييده بقيد اعتبار الجذب حتّى من مقطوع الذكر ولا أقل