شرح
مقيد بصورة التمكن على ذلك الفعل ; لأن مع عدم القدرة على صرف الوجود من ذلك الفعل ولو مع تحقق سائر قيود الموضوع يكون التكليف به غير قابل للانبعاث به بوصوله .
ولا يقاس ذلك بموارد جعل شيء بدلاً عن متعلق التكليف غير قابل للأمر بذلك البدل كما في مورد نسيان الجزء فإن إطلاق الأمر بالمبدل فيه يمكن لإمكان امتثاله ولو ببدله ، وحيث إن التقييد بالقدرة من هذه الجهة فلا يكشف هذا التقييد انحصار ملاك الداعي إلى إيجابه منحصر بصورة القدرة عليه أو أن القدرة عليه شرط استيفاء الملاك .
وإذا كانت القدرة على صرف وجود الفعل عند تحقق سائر قيود الموضوع كافياً في التكليف يكون التكليف في هذا الفرض فعلياً كاشفاً عن الملاك الملزم فلا يجوز للمكلف تفويته سواءً جعل له البدل الاضطراري أم لا ، فإن ظاهر خطاب الاضطراري أن المكلف مع عدم تمكنه على الاختياري أي من صرف وجوده مكلّف بالاضطراري غاية الأمر إذا فوت المكلف القدرة على صرف الوجود يجري عليه الأمر الاضطراري في مثل الصلاة مما لا يسقط عن المكلف بحال .
وهذا بخلاف مسألة الحضر والسفر فإن الموضوع لوجوب التمام ليس صرف وجود الحضر في الوقت وإلاّ لم يبق للمسافر في بعض الوقت تكليف بالقصر ، بل الموضوع لوجوب التمام ما دام لم يسافر وإذا سافر وجب القصر ، وظاهر التقييد بالسفر وعدمه دخلهما في ملاك التكليف .
ومما ذكرنا يظهر أن مثال الأمر بتقديم التمر ومع التمكن الأمر بتقديم الماء البارد لا يصلح للشهادة ، فإنه يعلم من الخارج الملاك في تقديم التمر للضيف سواء أمر