تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فلا يحكم حينئذ بالطهارة [ 1 ] .
شرح
من عين النجاسة كما أنها كانت موجبة لتنجس الشيء حدوثاً كذلك بقائها على المتنجس مع الرطوبة المسرية موجبة لبقاء تنجسه ، وهذا بالإضافة إلى عين النجاسة ، وأما بقاء الأجزاء الصغار من عين المتنجس على الشيء كالثوب المتنجس بالطين المتنجس فقد تقدم عدم الاعتبار بزوالها فإنها تغسل بغسل الثوب فتطهر بطهارة الثوب ، فبقاء اللون أو الريح من المتنجس على المغسول لا تضر حتى فيما إذا كشف عن بقاء الأجزاء الصغار للمتنجس ، وبهذا يظهر أنه لو احتمل بقاء الأجزاء الصغار من عين النجاسة لا يحكم بطهارة المغسول بل يحكم ببقاء تنجسه لاستصحاب عدم الغسل المتقدم اعتباره . [ 1 ] قد تقدم الوجه في ذلك وأنه يستفاد مما ورد في تطهير المتنجس بالماء القليل عدم اعتبار طهارة الماء من قبل غسله ، بخلاف الماء المتنجس مع قطع النظر عن ذلك الاستعمال فإنه لا يوجب طهارة المغسول به ، بل يوجب تنجس الطاهر بإصابته كما تقدم الوجه في اعتبار إطلاق الماء إلى تمام الغسل . وعليه فإن اعتبر أن العصر مقوم للغسل فخروج الماء إلى الإضافة بالعصر لا يوجب طهارته حيث لا يحصل معه الغسل بالماء ، بخلاف ما لو قيل بعدم كونه مقوماً له فإن الشيء يطهر بنفوذ الماء الطاهر فيه وجريانه على ظاهره أو باطنه أيضاً ، والخروج إلى الإضافة لا ينافي حصول الغسل بالماء فيحكم بطهارة المغسول بل بطهارة المضاف الخارج أيضاً بناءً على عدم تنجس الماء القليل في الغسلة المطهرة ، نعم ، بناءً على تنجسه يشكل الحكم بطهارة المضاف المتخلف لخروجها عن المدلول الالتزامي لأدلة التطهير بالماء القليل . نعم ، إذا كان الخروج إلى الإضافة بالغسل في الماء المعتصم لتعين الحكم بطهارة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 175 | الميرزا جواد التبريزي