تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
خصوصاً إذا كان من غير مأكول اللحم ، ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة هذا في ميتة غير نجس العين [ 1 ] وأما فيها فلا يستثنى شيء .
شرح
نعم ، لا يستفاد من الروايات كما ذكرنا إلاّ طهارة نفس اللبن ، وأما طهارة السطح الداخل من الضرع وإن كان محتملاً إلاّ أن الالتزام بها بلا موجب إذا تمّ الإطلاق في ناحية نجاسة الميتة وأعضائها . ثم إن استثناء ما لا تحله الحياة من ميتة الإنسان لا تخلو عن صعوبة وإن كان عدم الفرق قوي جداً .

غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة

[ 1 ] والوجه في ذلك أن ما ورد في الروايات ناظر إلى طهارة بعض المبان من الميتة ، وأن عدم الذكاة الملازمة لكون الحيوان ميتة لا تجري في تلك الأشياء من أجزاء الميتة وتوابعها ، وأما نجاسة تلك التوابع والأجزاء من الحيوان الحي النجس فلا يحتمل ارتفاعها بموت ذلك الحيوان . وقد حكى عن السيد المرتضى القول بطهارة شعر الخنزير والكلب بل كل ما لا تحله الحياة ( 1 )( 1 ) حكاه في الحدائق 5 : 208 ، وانظر الناصريات : 101 .، ولعله ( قدس سره ) قد استند في ذلك إلى ما في موثقة ابن بكير وغيرها من قوله قلت له : « شعر الخنزير يعمل حبلاً ويستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها ؟ فقال : « لا بأس به » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 171 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .. وقد تقدم في بحث انفعال الماء القليل أن مدلولها جواز ذلك تكليفاً ولا يحكم معه بنجاسة ماء الدلو لعدم العلم بملاقاة الحبل للماء في الدلو بعد انفصاله عن البئر ،
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 86 | الميرزا جواد التبريزي