وكذا اللبن في الضرع [ 1 ] ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس ، لكن الأحوط في
اللبن الاجتناب
شرح
طاهر ، وكذلك لو كان المراد بها مجموع الظرف والمظروف ، ولكن لا بد من الالتزام بأن ما هو جزء جسد الميتة وهي معدته خارج عن سائر أجزائها ، ولو كان المراد بها خصوص المظروف فإن التزمنا بطهارتها الفعلية يلزم رفع اليد عن قاعدة تنجيس الطاهر بملاقاة الظرف النجس أو الالتزام بأن السطح الداخل للظرف طاهر ، كما أنه لو قيل بالطهارة الذاتية للمظروف فلا يلزم شيء من الأمرين .
وبما أن شيئاً مما ذكر غير ثابت كما يجد ذلك من تتبع كلمات الأصحاب واللغويين فيلزم الاقتصار بالمتيقن ، وهو طهارة نفس اللبن المستحيل التي تجعل في الجبن لما ذكرنا أنه لو كان المراد بها نفس الظرف يلزم منه طهارة المظروف أيضاً ، لعدم دخوله في الميتة وأجزائها ، وحيث إن ظاهر الروايات طهارتها الفعلية كما يأتي في اللبن فلا يهمنا أن ذلك لتخصيص قاعدة تنجيس النجس أو أن السطح الداخل من الظرف طاهر ، بل يمكن الالتزام بالأول ; لأن ما دل على نجاسة الميتة لم يعلم خروج نفس الظرف منه ، وظاهر عبارة الماتن أنه نفس الظرف ولذا أوجب غسل ظاهر الجلد من الإنفحّة الملاقي للميتة ، واللّه سبحانه هو العالم .