تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وكذا اللبن في الضرع [ 1 ] ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس ، لكن الأحوط في اللبن الاجتناب
شرح
طاهر ، وكذلك لو كان المراد بها مجموع الظرف والمظروف ، ولكن لا بد من الالتزام بأن ما هو جزء جسد الميتة وهي معدته خارج عن سائر أجزائها ، ولو كان المراد بها خصوص المظروف فإن التزمنا بطهارتها الفعلية يلزم رفع اليد عن قاعدة تنجيس الطاهر بملاقاة الظرف النجس أو الالتزام بأن السطح الداخل للظرف طاهر ، كما أنه لو قيل بالطهارة الذاتية للمظروف فلا يلزم شيء من الأمرين . وبما أن شيئاً مما ذكر غير ثابت كما يجد ذلك من تتبع كلمات الأصحاب واللغويين فيلزم الاقتصار بالمتيقن ، وهو طهارة نفس اللبن المستحيل التي تجعل في الجبن لما ذكرنا أنه لو كان المراد بها نفس الظرف يلزم منه طهارة المظروف أيضاً ، لعدم دخوله في الميتة وأجزائها ، وحيث إن ظاهر الروايات طهارتها الفعلية كما يأتي في اللبن فلا يهمنا أن ذلك لتخصيص قاعدة تنجيس النجس أو أن السطح الداخل من الظرف طاهر ، بل يمكن الالتزام بالأول ; لأن ما دل على نجاسة الميتة لم يعلم خروج نفس الظرف منه ، وظاهر عبارة الماتن أنه نفس الظرف ولذا أوجب غسل ظاهر الجلد من الإنفحّة الملاقي للميتة ، واللّه سبحانه هو العالم .

اللبن في الضرع

[ 1 ] المنسوب إلى المشهور طهارة اللبن في الضرع من الميتة كما عن البيان ( 1 )( 1 ) البيان : 38 .، واللمعة ( 2 )( 2 ) اللمعة الدمشقية : 219 .، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ( 3 )( 3 ) الخلاف 1 : 519 - 520 . المسألة 262 .، والقول بالطهارة محكي عن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 83 | الميرزا جواد التبريزي