شرح
ماتت فحلب منها لبن ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : « ذلك الحرام محضاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 183 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 11 ..
ورواية الفتح الجرجاني عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكياً ؟ فكتب ( عليه السلام ) لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 181 ، الحديث 7 .الحديث . حيث حصر ما ينتفع عن الميتة بما ذكر فيها ولم يعد منها اللبن .
أضف إلى ذلك قاعدة تنجس الطاهر بالنجس ولكن القاعدة قابلة للتخصيص كما تقدم في الإنفحة والإطلاق في رواية الجرجاني مع الغمض عن سندها يرفع اليد عنه بذكر اللبن فيما تقدم من الأخبار المعتبرة ، ورواية وهب لضعفها سنداً لا يمكن الاعتماد عليها ولا تصلح للمعارضة بما تقدم .
وما عن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) من أن رواية وهب يتعين الأخذ بها في مقابل أخبار الطهارة لتأييدها بقاعدة تنجس الطاهر بالنجس ( 3 )( 3 ) كتاب الطهارة ( الطبعة الحجرية ) 2 : 343 .لا يمكن المساعدة عليه ، فإن القاعدة بمنزلة العام قابلة للتخصيص بما تقدم من الرواية المعتبرة سنداً ودلالةً ، وإنما يلتزم بانجبار ضعف الرواية بعمل الأصحاب ، نظراً إلى كشف عملهم إلى قرينة صالحة للاعتماد عندهم بحيث لو وصلت إلينا لاعتمدنا عليه ، وفي المقام ليس عملهم محرزاً كما تقدم في نقل الأقوال ، وعلى تقديره فالوجه في عملهم وهي موافقتها للقاعدة كموافقتها للاحتياط ليست من تلك القرائن عندنا .
نعم ، ما دلّ على الطهارة مدلولها ميتة الشاة والدابة فلا يبعد التعدي إلى سائر ما يؤكل لحمه بل وغيره أيضاً ; لأن التفرقة في الطهارة بعيد جداً .