وكذا إذا لم يعلم أن له دماً سائلاً أم لا ، كما أنه إذا شك في شيء أنه من فضلة
حلال اللحم أو حرامه ، أو شك في أنه من الحيوان الفلاني حتى يكون نجساً أو من الفلاني حتى يكون طاهراً ، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته [ 1 ] .
شرح
وعليه فيحكم في الحيوان المشكوك وقوع التذكية عليه بعدم جواز الأكل وعدم جواز الصلاة في أجزائه وأعضائه إلاّ أنه يحكم بطهارته لأصالة عدم كونها ميتة ، ولا أقل من أصالة الطهارة .
ودعوى أن غير المذكى محكوم بالنجاسة كالميتة للإجماع لا تخلو عن المجازفة ، وشمول الميتة لغير المذكى واقعاً لاستناد الموت إلى غير التذكية ، لا لأن الميتة هو غير المذكى من الحيوان الميت لو لم يكن محرزاً فلا أقل من أنه محتمل ، وعليه فلا يمكن إحرازها بضم الوجدان إلى الأصل فيرجع إلى أصالة الطهارة مع الحكم بعدم جواز الصلاة فيه وعدم جواز أكل المشكوك كما لا يخفى .