تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكذا إذا لم يعلم أن له دماً سائلاً أم لا ، كما أنه إذا شك في شيء أنه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شك في أنه من الحيوان الفلاني حتى يكون نجساً أو من الفلاني حتى يكون طاهراً ، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته [ 1 ] .
شرح
وعليه فيحكم في الحيوان المشكوك وقوع التذكية عليه بعدم جواز الأكل وعدم جواز الصلاة في أجزائه وأعضائه إلاّ أنه يحكم بطهارته لأصالة عدم كونها ميتة ، ولا أقل من أصالة الطهارة . ودعوى أن غير المذكى محكوم بالنجاسة كالميتة للإجماع لا تخلو عن المجازفة ، وشمول الميتة لغير المذكى واقعاً لاستناد الموت إلى غير التذكية ، لا لأن الميتة هو غير المذكى من الحيوان الميت لو لم يكن محرزاً فلا أقل من أنه محتمل ، وعليه فلا يمكن إحرازها بضم الوجدان إلى الأصل فيرجع إلى أصالة الطهارة مع الحكم بعدم جواز الصلاة فيه وعدم جواز أكل المشكوك كما لا يخفى .

في الحيوان المردد بين كونه مما له نفس سائلة أم لا

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنه يحكم بطهارة البول والخرء فيما إذا تردد أنهما مما ليس له دم سائل ليكونان طاهرين أم من ذي الدم السائل ليكونا نجسين والرجوع إلى أصالة الطهارة ظاهر لو قيل بعدم الإطلاق والعموم في نجاسة البول أو الخرء ، وبناءً على الإطلاق فيهما فيقال إن مقتضى استصحاب عدم الدم السائل للحيوان فيدرج فيما ليس له دم ، والخرء أو البول مما ليس له دم سائل محكوم بالطهارة ، وهذا من اندراج المشكوك في المستثنى ، وإنما يندرج المشكوك في الباقي من العام أو المطلق لو كان الاستثناء بعنوان وجودي لا بعنوان عدمي كما في المقام . وفيه أن استصحاب عدم كون الحيوان ذي دم سائل لا يثبت أن البول من غير ذي الدم السائل ، والصحيح في الجواب