تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
التمسك بإطلاق حل البيع . فإنه يقال : المراد بما ذكيتم ما تكون ذكاته ممضاة نظير قوله : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » حيث إن الموضوع للخيار البيع الممضي فما وقع عليه التذكية الممضاة هو الخارج عن عموم التحريم بقرينة درج ما ذبح لغير اللّه في المستثنى منه مع أنها مذكاة عرفاً . لا يقال : لو كانت التذكية عنواناً لنفس فري الأوداج مع خصوصية خارجية في الحيوان فلا مجال لاستصحاب عدمها ، فإن الشك في قابلية الحيوان على الفرض ، والقابلية أي الخصوصية من لوازم الماهية للحيوان المشكوك غير مسبوقة ولو بالعدم الأزلي . فإنه يقال : ما هو دخيل في التذكية الخصوصية بالحمل الشايع لا لها بالحمل الأولي ، والمستصحب عدم ما بالحمل الشايع ، وقد مر سابقاً أن المستصحب في أمثال هذه الموارد ما بالحمل الشايع فإنه الموضوع للحكم لا الطبيعة بالحمل الأولي ، ليقال إن العدم في الطبيعة بالإضافة إلى ذاتها ولوازمها لا تحرز بالاستصحاب . وقد تحصل من جميع ما ذكرنا أنه على تقدير إثبات كون الحيوان مما يقع عليه التذكية بما تقدم يرجع في إثبات جواز أكل لحمه وشحمه بعموم قوله سبحانه : ( قل لا أجد في ما أوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه ) ( 1 )( 1 ) سورة الأنعام : الآية 145 .الآية ومع الغمض عنها يرجع إلى أصالة الحلية في أكل لحمه وشحمه ، وهذا كله بالإضافة إلى الشبهة الحكمية . وأما الشبهة الموضوعية كالحيوان المردد بين الغنم والخنزير فمقتضى