تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
يرفع فيشرب منه السنة ، فقال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 295 ، الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 .. وفيها - مع الغمض عن سندها فإن فيه سهل بن زياد - أن لا دلالة لها على اعتبار التثليث في ماء الزبيب المغلي حيث إن التثليث قد فرضه السائل في سؤاله لا أنه قد أخذ الإمام ( عليه السلام ) قيداً في حكمه بالجواز ، وبتعبير آخر قد نفى البأس فيها عما فرضه السائل في سؤاله فلا يدل على ثبوت البأس في غيره ، بل لو كان القيد في الجواب لما كان لها دلالة أيضاً على المطلوب فإن مدلولها على ذلك التقدير أنه مع عدم التثليث لا يجوز شربه إلى سنة . وأما عدم جواز شربه أصلاً فلا يستفاد منها ، فإن من المحتمل أنه على تقدير عدم التثليث قد يفسد مع بقائه مدة طويلة بصيرورته مسكراً كما يظهر من بعض الروايات . ومما ذكرنا يظهر الحال في الاستدلال بموثقة عمار الساباطي أو روايته قال : وصف لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً ، فقال لي : تأخذ ربعاً من زبيب وتنقيه ثم تصب عليه اثني عشر رطلاً من ماء ، ثم تنقعه ليلة ، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش ، جعلته في تنور سخن قليلاً حتى لا ينش ثم تنزع الماء منه كله إذا أصبحت ، إلى أن قال : فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 289 ، الباب 5 ، الحديث 2 .. وقريب منها موثقته الأُخرى واشتمالهما على ما يحتمل دخله في الحلية وأنه يكون تثليثه لاحتمال عدم فساده مع بقائه مدة طويلة كما ذكر ذلك في ذيل رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي من قوله : « وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إن