شرح
يكون في مقام الإثبات فقط ، فقوله : العنب المغلي حرام ، وقوله : إذا غلى العنب يحرم ، تغايرهما باعتبار دلالة الثاني على عدم الحرمة قبل الغليان دون الأول ، إلاّ بناءً على مفهوم الوصف والجعل بقائه مفروغ عنه حيث إنه لم ينسخ فالمستصحب في المقام هو الحكم الثابت للعنب ثبوتاً ، وبما أنه لا يكون له حكم فعلي ثبوتاً إلاّ مع فعلية الغليان فلا مستصحب في موارد الاستصحاب التعليقي ضرورة أن مع غليان العنب لا زبيب ، ومع صيرورته زبيباً لا غليان للعنب سابقاً .
ومع الإغماض عما ذكر كله بالبناء على اعتبار الاستصحاب التعليقي فالحرمة في المقام لم تثبت للعنب بل لعصيره مع غليانه ، وعصيره ماؤه الذي كان داخل العنب ، فالعصير الزبيبي ماء خارجي قد كسب حلاوة الزبيب .
ويستدل أيضاً على حرمة العصير الزبيبي بما عن زيد النرسي في أصله : الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته فقال : « لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث فإن النار قد أصابته قلت : فالزبيب كما هو [ يلقى ] في القدر ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفى عنه الماء فقال كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلواً بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 38 ، الباب 2 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث الأول ..
وفي الجواهر وطهارة الشيخ الأنصاري : في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء فقال : « حرام حتى يذهب الثلثان ( حرام إلاّ أن يذهب الثلثان ) قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر قال هو كذلك سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كلما غلى