تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
أقول : لو قلنا بأن لزيد النرسي ولزيد الزراد أصلين وإن ما ذكر محمد بن الحسن الوليد تسرع في الطعن ، فإنه قد ذكر النجاشي ( قدس سره ) طريقه إلى كل منهما ولكن لا يثبت بذلك أن الرواية المأخوذة من النسخة التي وجدها المجلسي ( قدس سره ) بخط الشيخ الآبي هي أصل زيد النرسي الذي ذكر النجاشي طريقه إليه . وعلى الجملة فليس طريق مألوف للمجلسي ( قدس سره ) إلى أصل زيد النرسي أو إلى أصل زيد الزراد ، وإنما ينقل هذه الرواية عن نسخة وجدها وقد كتب في أول النسخة سنداً ولعلها موضوعة ، واشتمالها لبعض الروايات التي نقلت في بعض الكتب كتفسير علي بن إبراهيم وغيره عن ابن أبي عمير عن زيد لا يدل على أن النسخة بتمامها روايات أصل زيد النرسي ، ولعلها أُدرجت فيها إيهاماً على أنها أصل زيد الذي ذكرها النجاشي وغيره . ويقرب ذلك أن النسخة كانت عند صاحب الوسائل ومع ذلك لم ينقل عنها في الوسائل شيء ويحتمل قوياً أن الوجه في ذلك عدم ثبوت إسناد تلك النسخة إلى زيد بطريق مألوف . ودعوى أن إسناد النسخة إليه كاسناد نسخة الكافي التي بأيدينا إلى الكليني ( قدس سره ) في الغناء عن الطريق ، والاكتفاء بالشهرة لا يخفى ما فيها أضف إلى ذلك عدم ثبوت التوثيق لزيد النرسي وزيد الزراد ورواية ابن أبي عمير عن زيد النرسي لا تدل على وثاقته على ما ذكرنا عند التعرض لما ذكر الشيخ الطوسي ( قدس سره ) من أنه لا يروى ولا يرسل إلاّ عن ثقة . ويستدل أيضاً على حرمة عصير الزبيب بل لنجاسته بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه برواية علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ، ثم يؤخذ الماء فيطبخ ، حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثم