تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( مسألة 13 ) إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته بل جواز بلعه ، نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه [ 1 ] ، والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها . ( مسألة 14 ) الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل وصدق عليه الدم نجس ، فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه تنجس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل [ 2 ] ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب
شرح
[ 1 ] يظهر مما ذكرنا في المسألة السابقة أنه لا موجب للحكم بتنجس ماء الفم بالدم الخارج من بين الأسنان أو بالدم الداخل في الفم من الخارج ، حيث إن التنجس قد ثبت بملاقاة الأشياء الطاهرة الخارجية لا في مثل الريق الذي يعد من الرطوبات الداخلية ، ويدل على ذلك أيضاً رواية عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ، قال : « ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 473 ، الباب 39 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .ولعدم ثبوت التوثيق لأبي الديلم تصلح الرواية للتأييد ، هذا بالإضافة إلى تنجس الريق . وأما بالإضافة إلى أكل الدم بعد استهلاكه في الريق فالجواز مبني على أن الاستهلاك يوجب انعدام الدم عرفاً فلا موضوع لحرمة الأكل ، ولكن قد تقدم الكلام في كون الاستهلاك موجباً للانعدام ، ولا فرق في ذلك بين الدم الخارج من بين الأسنان وبين الدم الداخل من الخارج ، والأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز البلع لبعض ما ورد في حرمة أكل الدم ، وما ورد في جواز أكل الدم مع استهلاكه يختص بالاستهلاك بالغليان كما مرّ .

الدم المنجمد

[ 2 ] ووجه الإشكال احتمال أن ما تحت الدم المنجمد مما يجب غسله في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 164 | الميرزا جواد التبريزي