( مسألة 30 ) إذا علم أنّ الفعل الفلاني ليس حراماً ولم يعلم أنّه واجب أو مباح
أو مستحبّ أو مكروه يجوز له أن يأتي به ، لاحتمال كونه مطلوباً [ 1 ] وبرجاء الثواب . وإذا علم أنّه ليس بواجب ولم يعلم أنّه حرام أو مكروه أو مباح له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً .
( مسألة 31 ) إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الأوّل [ 2 ] .
شرح
فيها ، حيث إنّ عليه رعاية احتمال الإلزام أو التقليد في إحراز عدم الإلزام في الفعل سواء كان إحرازه نفي الإلزام بفتوى الفقيه بالاستحباب أو الإباحة أو الكراهة . وأمّا إذا علم العاميّ بعدم الإلزام وتردّد في استحبابه الشرعيّ فإنّه وإن يجوز الإتيان به برجاء كونه مستحبّاً إلاّ أنّ قصد الاستحباب الجزميّ فيه يتوقّف على إحراز الاستحباب بالتقليد ، وكذلك ترك الفعل فيما إذا احتمل كراهته مع إحرازه عدم الحرمة فيه ، ويجري لزوم التقليد في الأجزاء والشرائط في العبادات المستحبة ، بل في المعاملة في إحراز صحتها إن ترك الاحتياط فيها أو لم يعرف كيفيّة الاحتياط فيها .
[ 1 ] إذا ترك التقليد في الصورة الأُولى ولم يحرز عدم وجوبه فعليه الاحتياط بالإتيان به برجاء الوجوب ، فإنّ الاحتياط على العاميّ قبل الفحص لازم في موارد احتمال التكليف ، وكذا الحال في الصورة الثانية إذا لم يحرز عدم حرمته عليه الاحتياط في تركه .
نعم إذا أحرز عدم الوجوب والحرمة في الصورتين يجوز له الاحتياط بما ذكره ، فإنّ إحراز عدم التكليف بالطريق المعتبر لا يمنع عن الاحتياط بل هو حسن ومستحب كما قرّر في محلّه .
[ 2 ] قد تقدّم أنّ الفتوى السابقة بعد رجوع المجتهد عنها إلى فتوى أُخرى لا تبقى الفتوى الأُولى على الاعتبار ، والفتوى إخبار عن حكم الواقعة وتعيين للوظيفة