تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً [ 1 ] وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم .
شرح
وأوصيائه وأولياء اللّه وصلحاء عباد اللّه له مقام آخر ، فلاحظ الآيات والروايات الواردة في غفران الربّ الجليل والتوبة إليه والشفاعة وما يرتبط بها واللّه الهادي ووليّ التوفيق .

معرفة العدالة بحسن الظاهر

[ 1 ] قد تقدّم تفسير حسن الظاهر بما ورد في صحيحة ابن أبي يعفور وما يرى من الاختلاف بينها وبين غيرها من الروايات يجمع بينهما إمّا بحمل الإطلاق على التقييد ، أو أنّ الوارد في غيرها أيضاً فرد آخر من حسن الظاهر ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 394 ، الباب 41 من كتاب الشهادات ، الحديث 8 .، فإنّها تحمل على ما إذا كان ساتراً لجميع عيوبه أيضاً بالمعنى المتقدم ، كما يحمل على ذلك مثل رواية إبراهيم بن زياد الكرخي عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيراً وأجيزوا شهادته » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 395 ، الحديث 12 .. كما يظهر الحال في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدّل منهم اثنان ولم يعدّل الآخران فقال : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 397 ، الحديث 18 .، فإنّ مثل هذه يعارضها ما دلّ على اعتبار العدالة في