تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
جواز الاقتداء به وقبول شهادته وصحة الطلاق عنده إلى غير ذلك ؟ وكيف يمكن للمدعيّ إقامة شهادة عدلين لدعواه ؟ فإنّه يقال : قد ذكرنا أنّ الانحراف الاتفاقيّ لا يضرّ بالعدالة إذا تداركه بالتوبة أي الندم والاستغفار ، فإنّ التائب بتوبته واستمراره في أعماله على طبق الوظائف الشرعيّة عادل في دينه كما يشهد لذلك ما ورد في التوبة ( 1 )( 1 ) انظر وسائل الشيعة 27 : 383 و 385 ، الباب 36 و 37 .، غاية الأمر دعوى أنّ التوبة من المرتكب ولو اتفاقاً لا تحرز غالباً ، ولكن هذا الأمر سهل مع جعل الشارع الطريق إلى إحراز عدالة الشخص وهو ثبوت حسن الظاهر له ، وإذا أُحرز ثبوت هذا الحسن في حقه واحتمل عدالته واقعاً يكون ذلك إحرازاً لعدالته ، كما هو الحال في إحراز سائر الأُمور بالطريق المعتبر فيه . وعلى الجملة عدالة الشخص استقامته في أعماله وعدم الانحراف فيها عن وظائفه الشرعية . نعم الاستقامة يوماً أو يومين ونحو ذلك لا تكون مصداقاً للاستقامة فيها ما لم يحرز استمرارها ودوامها بحسب الحالات وطروّ التغيّرات الزمانيّة .

ما يستدلّ به على كون العدالة هي الملكة

ويستدلّ على كون العدالة بمعنى ملكة الاجتناب عن الكبائر وترك الإصرار على الصغائر أو ملكة الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات بوجهين : الأوّل : أنّ الأحكام المترتّبة على العدالة وعنوان العادل ثبوتها في حق الفاقد