شرح
الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلاّهم إلاّ من علّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلاّه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلاّ خيراً ، مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلاّه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أنّ الصلاة ستر وكفارة للذنوب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 391 ، الباب 41 من أبواب كتاب الشهادات ، الحديث الأول . عن من لا يحضره الفقيه .الحديث .
وهذه الصحيحة تتضمّن لفقرات ثلاث :
الأُولى : قوله ( عليه السلام ) : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان .
الثانية : قوله ( عليه السلام ) : ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار .
الثالثة : قوله ( عليه السلام ) : والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه .
ولا ينبغي التأمّل في أنّ ما في الفقرة الثالثة بيان لحسن ظاهر الشخص الذي يعتبر طريقاً إلى عدالته الواقعيّة عند الجهل بها ، كما هو الشأن في ساير الطرق المعتبرة ، وأمّا الفقرة الأُولى فقد قيل إنّ الستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان بمجموعها وقع معرّفاً للعدالة وبما أنّ الستر والعفاف من صفات النفس تكون العدالة مساوية للملكة الداعية إلى الكفّ وعدم تحرك أعضاء الشخص إلى المعاصي .
وبتعبير آخر ثبوت الستر والعفاف للشخص ظاهره أن له الاستحياء من ربّه في