تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الميّت ابتداءً نعم يجوز البقاء كما مرّ ، وأن يكون أعلم [ 1 ] .
شرح
معيّنة من مداركها ; لعدم الدليل على اعتبار فتواه ، فإنّ عمدة ما اعتمدنا عليه في جواز التقليد الروايات المتقدّمة الوارد فيها الإرجاع إلى أشخاص خاصّين ، ولاحتمال اقتصار الشارع في الإمضاء على أمثالهم لا يجوز التعدّي إلى مثل الشخص المفروض ، بل يتعدّى إلى ما ورد في معتبرة عمر بن حنظلة ، ويلتزم بأن يصدق على من يرجع إليه رجل يعرف حلالهم وحرامهم وينظر فيهما كما ورد فيها . وأمّا ما ورد في معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم قاضياً » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 5 ، الحديث الأول .فمضافاً إلى أنّه في القضاء وفصل الخصومة ، ونفوذ قضائه لا يلازم جواز الرجوع إليه في الفتوى ، أنّ قوله ( عليه السلام ) : « يعلم شيئاً من قضايانا » لا يعمّ عرفان مسألة أو مسائل معدودة ، فإنّ إطلاق الشيء على علمه في مقابل علمهم ( عليهم السلام ) كإطلاق شيء من الماء على ماء النهر العريض الجاري في مقابل ماء البحر كما لا يخفى . [ 1 ] قد تكلمنا في ذلك عند التكلم في اشتراط الحياة في المفتي ( 2 )( 2 ) دروس في مسائل علم الأُصول 5 : 177 .، وذكرنا الوجه في عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً ، كما ذكرنا الوجه في جواز البقاء على تقليد الميّت على التفصيل المتقدّم ، وتقدّم أيضاً الوجه في لزوم تقليد الأعلم في المسائل التي يعلم اختلاف الأحياء فيها ولو بنحو الإجمال إذا كانت تلك المسائل محلّ الابتلاء للعاميّ .