تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
الثاني ويتوضأ أو اغتسل بباقيه ثم يعيد صلاته ، فإنه في هذا النحو يحرز وقوع الصلاة مع الطهارة من الحدث والخبث ، ويجوز هذا النحو من الامتثال مع التمكن من الصلاة بالوضوء بماء طاهر محرز طهارته ، فكيف يحتمل عدم الجواز مع عدم التمكن على الامتثال التفصيلي ، نعم لا يجب على المكلف مع عدم التمكن على غير المشتبهين ذلك ، بل يجوز التيمم والصلاة به ، وهذا ترخيص من الشارع حيث إن هذا النحو من الامتثال فيه صعوبة خصوصاً بملاحظة القطرات المترشحة عند الوضوء والاغتسال بهما على سائر جسده وثيابه وجعل المكلف بدنه من مستصحب النجاسة بالإضافة إلى الصلوات الآتية لا محذور فيه لعدم دخول وقتها ، فالتنجيس الخارجي لا بأس به فضلاً عن جعل العصر مستصحب النجاسة ، وبتعبير آخر وإن كان المكلف مع المشتبهين واجد الماء إلاّ أن عدم جواز التيمم لواجد الماء هو مقتضى الأدلة الأولية ، فيرفع اليد عن إطلاقه في بعض الموارد لدليل خاص ، كما رفع اليد عنه في موارد كون الوضوء أو الغسل حرجياً ، وقد تقدم أن الأمر بالتيمم في الموثقتين إرشاد إلى مشروعية الصلاة مع التيمم ، وأنه لا يتعين الوضوء أو الاغتسال والصلاة بعدهما ، كما هو المفروض في هذا النحو . الثاني : أن يتوضأ بأحد الماءين أوّلاً ، ثُمَّ يتوضأ بالماء الثاني من غير أن يغسل مواضع غسله ومسحه بالماء الثاني أوّلاً ويصلي بعدهما ، وفي هذا الفرض يحكم ببطلان الصلاة لاحتمال بطلان كلا الوضوءين ، لاحتمال تنجس الماء الأوّل وتنجس الماء الثاني بوصوله إلى بعض المتنجس بالوضوء الأول من مواضع مسحه بل غسله . الثالث : أن يتوضأ بأحد الماءين أوّلاً ، ثم يغسل مواضع الغسل والمسح في الوضوء الأول بالماء الثاني ويتوضأ بعده ويصلي بعدهما وهذا النحو من الوضوء وإن